محمد بن محمد حسن شراب
170
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
الشاهد : « أحقا » ، على أن « أحقا » منصوب على الظرفية عند سيبويه ، وهو خبر مقدم ، والمبتدأ « أنّ جيرتنا » المصدر المؤول . ويجوز رفعه على الابتداء ، والمصدر المؤول بعده خبر . وتقدير الظرفية : أفي زمن حقّ أنّ جيرتنا ، ثم حذف المضاف « زمن » ؛ وانتصب المضاف إليه على الظرفية . [ سيبويه / 1 / 468 ، والهمع / 2 / 71 ، والأشموني / 1 / 278 ، وشرح أبيات المغني / 1 / 346 ] . ( 44 ) فديت بنفسه نفسي ومالي وما آلوك إلا ما أطيق لعروة بن الورد . ومعنى آلوك : الألو : التقصير ، والمنع ، والاجتهاد ، والاستطاعة والعطية . وقولك : ما ألوت جهدا ، أي : لم أدع جهدا ، وقولهم : ما آلوك جهدا ، بالكاف ، خطأ . فآلوك هنا في البيت بمعنى : أعطيك . يقول : الجود بالنفس والمال مما أطيقه ، وأما الصحة والعافية ودفع الموت ، مما لا أطيقه . والبيت شاهد على القلب ، والأصل : فديت نفسه بنفسي ، فقلب . [ شرح المغني / 8 / 120 ] . ( 45 ) ما كان ضرّك لو مننت وربّما منّ الفتى وهو المغيظ المحنق البيت لقتيلة بنت النّضر ، كذا في حماسة أبي تمام ، ونقل ابن حجر عن الزبير بن بكّار أنها مصنوعة . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قتل أباها بعد بدر ، وكان يؤذي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالت ترثي أباها . والشاهد : على أنّ « لو » فيه مصدرية ، فتكون مع مننت في تأويل المنّ ، فاعل للفعل « ضرّك » ، والجملة خبر كان ، واسمها ضمير شأن محذوف على اعتبار « ما » نافية . ويجوز « ما » استفهامية ، مبتدأ ، وجملة ( ضرّك ) خبر كان وجملة كان خبر ( ما ) وجوّز بعضهم ( كان ) زائدة ، و ( ما ) استفهامية ، والتقدير : ما ضرك . ولا تجوز زيادتها إذا عددنا « ما » نافية ، وقيل إن قصة البيت موضوعة . [ شرح شواهد المغني / 5 / 51 ، والأشموني / 3 / 44 ] . ( 46 ) وعذلت أهل العشق حتى ذقته فعجبت كيف يموت من لا يعشق قاله المتنبي . وذهب الشّراح إلى أن المعنى مقلوب ، على تقدير : كيف لا يموت من